الشيخ محمد اليعقوبي

330

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

الرّواية . فقالت : كذب وزور ، فإن أمري كان مستوراً عن الناس ، فلم يعرف لي حياة ولا موت فقال لهم المتوكّل : هل عندكم حجّة على هذه المرأة غير هذه الرواية ؟ فقالوا : . فقال أنا بريء من العبّاس أن أنزلها عمّا ادّعت إلّا بحجّة . قالوا : فأحضر ابن الرضا عليه السلام فلعلّ عنده شيئاً من الحجّة غير ما عندنا فبعث إليه فحضر فأخبره بخبر المرأة فقال : كذبت فإنّ زينب توفّيت في سنة كذا في شهر كذا في يوم كذا ، قال : فإنّ هؤلاء قد رووا مثل هذه وقد حلفت أن أنزلها إلّا بحجّة تلزمها . قال : ولا عليك فها هنا حجّة تلزمها وتلزم غيرها ، قال : وما هي ؟ قال : لحوم ولد فاطمة محرمة على السباع فأنزلها إلى السباع فإن كانت من ولد فاطمة فلا تضرّها السباع ، فقال لها : ما تقولين ؟ ، قالت : إنّه يريد قتلي ، قال : فها هنا جماعة من ولد الحسن والحسين صلى الله عليه وآله فأنزل من شئت منهم ، قال : فوالله لقد تغيّرت وجوه الجميع فقال بعض المبغضين : هو يحيل على غيره لم يكون هو ؟ فمال المتوكّل إلى ذلك رجاء أن يذهب من غير أن يكون له في أمره صنع ، فقال : يا أبا الحسن لم يكون أنت ذلك ؟ قال : ذاك إليك ، قال : فافعل ! قال : أفعل فأتى بسلّم وفتح عن السباع وكانت ستة من الأسود فنزل أبو الحسن عليه السلام إليها فلمّا دخل وجلس صارت الأسود إليه فرمت بأنفسها بين يديه ، ومدّت بأيديها ، ووضعت رؤوسها بين يديه فجعل يمسح على رأس كلّ واحد منها ثمّ يشير إليه بيده إلى الاعتزال فتعتزل ناحية حتّى اعتزلت كلّها وأقامت بإزائه . فقال له الوزير : ما هذا صواباً فبادر بإخراجه من هناك ، قبل أن ينتشر خبره ،